المتقي الهندي

630

كنز العمال

قالوا : أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ! أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ! فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ! أدخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ! فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها السماء التي فيها الله تبارك وتعالى . فإذا كان الرجل السوء قالوا : أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ! أخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ! فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقول : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ! ارجعي ذميمة ، فإنها لا تفتح لك أبواب السماء ، فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر ، فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف ( 1 ) ثم يقال : فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الاسلام ، فيقال له : هل رأيت الله ؟ فيقول : ما ينبغي لاحد أن يرى الله ،

--> ( 1 ) مشعوف : الشغف : شدة الفزع حتى يذهب بالقلب . النهاية 2 / 481 . ب